الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
210
الفتاوى الجديدة
للمؤجر المطالبة بالإيجار أوّل الشهر بعد تسليم الدار مباشرة ؟ وإذا كان الإيجار لسنة واحدة أو سنتين ، فهل يجوز للمؤجر المطالبة بإيجار سنة أو سنتين منذ البداية ؟ الجواب : المتعارف في الوقت الحاضر أن يدفع الإيجار الشهري آخر كلّ شهر وهذا حاصل بشكل شرط ضمني ولا بأس في العمل به ، إلّا إذا صرّح بخلافه واشترط وقتاً معيّناً . ( السّؤال 838 ) : استأجر شخص داراً لمدّة سنة واحدة وبعض مضي ثلاثة أشهر من بدء الإيجار توفّي في حادث سيارة وبقيت زوجته وأطفاله الصغار في الدار حتّى نهاية العقد ، فهل تتحمّل الزوجة ما بقي من بدل الإيجار إذا لم يكن موصياً ، أم يؤخذ من أصل ماله ؟ الجواب : يجب دفع ما تبقى من الإيجار من أصل ماله كباقي ديونه ، ولكن منافع الدار في المدّة المتبقّية تخصّ جميع الورثة . ( السّؤال 839 ) : كيف يؤثّر تغيّر الأوضاع والأحوال غير المتوقّعة في لزوم العقد ؟ بمعنى أنّه إذا كانت الحوادث غير المتوقّعة سبباً في صعوبة تنفيذ العقد بحيث يتعرّض المتعهّد إلى الكثير من المشقّة ولكن لا تصل إلى درجة القوّة القاهرة ، فهل يؤثّر حدوثها في عدم تنفيذ التعهّد ؟ يرجى بيان السبب إن أمكن . مثال : إذا أجّر شخص داراً لمدّة عشر سنوات ببدل إيجار شهري مقداره عشرة آلاف تومان واتّفق في العقد على أن يكون تسخين المولّدة بعهدة صاحب الدار وكانت كلفة التسخين الشهرية في وقت عقد الإيجار الفي تومان ، ولكن السنوات التالية شهدت ارتفاعاً في سعر الوقود رفع الكلفة الشهرية للتسخين إلى خمسة عشر الف تومان ، فهل يكون هذا مبرّراً كافياً لعدم تنفيذ التعهّد ؟ الجواب : إذا كانت علامات التضخّم المستمرّ واضحة حول المتعاقدين ووقّع الطرفان العقد عالمين بهذا الأمر فعليهما التقيّد به . أمّا إذا لم يكن هذا التضخّم قابلًا للتنبّؤ فلا إلزام على الشخص بدفع هذا المبلغ الضخم ولا يجب عليه إلّا المبلغ المتعارف . ( السّؤال 840 ) : إذا كان يقرأ القرآن بالأجرة ، فبدأ ختمة القرآن بدون أن يعيّن الجهة التي يهدي ثوابها لها ثمّ طلب منه شخص بعد أيّام أن يقرأ ختمة لوالده فيجيبه بقوله : « لقد ختمت القرآن قبل ثلاثة أيّام ولم أهد ثوابه لأحد وأنا أهديه إلى أبيك » فيقبل الرجل ويسلّمه الأجرة ، فهل يصحّ هذا العمل ؟